المحقق النراقي
17
مستند الشيعة
للروايات المتكثرة جدا ، الدالة على الانتهاء قبل الغروب ( 1 ) ، المختلفة في تحديد النهاية أيضا ، أدنى ما تدل عليها انتهاء وقت كل منهما بالأربعة أقدام ، وهي المراد بالذراعين ، وأقصاه انتهاء وقت الظهر بصيرورة الظل قامة ، ووقت العصر بصيرورته قامتين . وتلك الأخبار وإن كانت في أنفسها متعارضة ولكنها بأجمعها مشتركة الدلالة على عدم كون ما بعد القامة والقامتين وقتا . والروايات المصرحة بأنه ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر ( 2 ) ، والناطقة بأن أول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ، ولا يكون العفو إلا عن ذنب ( 3 ) . وروايتي الكرخي والربعي ، المتقدمة أولاهما ( 4 ) ، والثانية : ( إنا لنقدم ونؤخر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها ) ( 5 ) . وصحيحتي ابن سنان وأبي بصير ، بضميمة عدم الفصل : الأولى : ( وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو سها أو نا م ) ( 6 ) الحديث .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 140 أبواب المواقيت ب 8 . ( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 118 أبواب المواقيت ب 3 . ( 3 ) كما في مرسلة الفقيه 1 : 140 / 1 65 ، الوسائل 4 : 23 1 أبواب المواقيت ب 3 ح 6 1 . ( 4 ) في ص 13 . ( 5 ) التهذيب 2 : 1 4 / 132 ، الإستبصار 1 : 262 / 939 ، الوسائل 4 : 139 أبواب المواقيت ب 7 ح 7 . وأدنف المريض : ثقل - الصحاح 4 : 1361 . ( 6 ) التهذيب 2 : 23 / 39 1 ، الإستبصار 1 : 276 / 1003 ، الوسائل 4 : 208 أبواب المواقيت ب 26 ح 5 .